عليه وقال : هو صحيح النقل موثوق به ، وكان كثير الحديث كثير الشيوخ ،
توفي سنة 427 . وقال غيره : سنة 437 " ( 1 ) .
فهذه ترجمته عند القاضي ابن خلكان ، ولا تجد فيها إلا المدح والثناء ،
وحتى من الله جل جلاله !
وقد جاءت هذه الكلمات وأمثالها في حق الرجل في سائر التراجم ،
لكنا اكتفينا بكلام القاضي ابن خلكان إلزاما واحتجاجا على الدهلوي الذي
استند إلى كلامه بترجمة الكلبي .
3 - المراد من الولاية فيها هو النصرة بقرينة السياق
ادعاه القاضي المعتزلي وتبعه من الأشاعرة ابن روزبهان والرازي
وغيرهما .
والجواب : إنه قد أقمنا الأدلة المتقنة والبراهين الصادقة على أن لفظة
" وليكم " في حديث : " علي مني وأنا من علي وهو وليكم من بعدي " الذي هو
من أصح الأخبار وأثبتها ، هي بمعنى " الأولى بكم " ، فكذلك هذه اللفظة في
الآية المباركة ، بل ذلك هنا أوضح وأولى ، لعطف " الولي " و " النبي " على ذات
الباري تعالى ، ومن المعلوم أن الولاية الثابتة له عز وجل هي الولاية العامة
المطلقة .
وأما السياق ، فإنه لا يقاوم النص ، على ما تقرر عند العلماء المحققين ،
فاستدلال بعضهم كالفخر الرازي به مردود هذا أولا .
وثانيا : إنه قد فصل بين الآية والآية التي يزعمون وحدة السياق معها
آيات أخر ، فلا سياق أصلا ، فراجع .
هامش
( 1 ) وفيات الأعيان 1 / 61 .