الفصل الثاني
في دلالة الآية على الإمامة
وقد استدل أصحابنا بهذه الآية المباركة - بالنظر إلى الأحاديث المعتبرة
والمتفق عليها ، الصريحة في نزولها في أمير المؤمنين عليه السلام لما تصدق
بخاتمه وهو راكع - منذ قديم الأيام ، نذكر هنا كلمات بعضهم :
* قال الشريف المرتضى : " ويدل على ذلك قوله تعالى : * ( إنما وليكم
الله . . . ) * وقد ثبت أن لفظة " وليكم " في الآية تفيد من كان أولى بتدبير أموركم
ويجب طاعته عليكم . وثبت أيضا أن المشار إليه في قوله تعالى : * ( والذين
آمنوا ) * أمير المؤمنين . وفي ثبوت ذلك وضوح النص عليه بالإمامة " ( 1 ) .
* قال شيخ الطائفة : " وأما النص على إمامته من القرآن ، فأقوى ما يدل
عليها قوله تعالى : * ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون
الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) * .
ووجه الدلالة من الآية هو : إنه ثبت أن المراد بلفظة " وليكم " المذكورة
في الآية : من كان متحققا بتدبيركم والقيام بأموركم وتجب طاعته عليكم ،
وثبت أن المعني ب " الذين آمنوا " أمير المؤمنين عليه السلام . وفي ثبوت هذين
الوصفين دلالة على كونه عليه السلام إماما لنا " ( 2 ) .
* وقال الشيخ نصير الدين الطوسي : " ولقوله تعالى : * ( إنما وليكم . . . ) *
هامش
( 1 ) الذخيرة في علم الكلام : 438 .
( 2 ) تلخيص الشافي 2 / 10 .