قوله بأن المراد عموم المؤمنين ، فقيل له : الناس يقولون إنها نزلت في خصوص
علي ، فقال : علي من المؤمنين .
هذا ، مضافا إلى تكلم القوم في النقاش وتفسيره المسمى " شفاء
الصدور " ، فالبرقاني يقول : كل حديث النقاش منكر ، وليس في تفسيره
حديث صحيح ، ووهاه الدارقطني ، واللالكائي يقول : تفسير النقاش أشفى
الصدور لا شفاء الصدور ، والخطيب يقول : في حديثه مناكير بأسانيد مشهورة ،
وطلحة بن محمد الشاهد يقول : كان النقاش يكذب في الحديث ، والذهبي
يقول : قلبي لا يسكن إليه وهو عندي متهم ( 1 ) .
الثالثة : الخبر في شعر حسان وغيره
ذكر الحاكم الحسكاني أن الصحابي حسان بن ثابت نظم هذه المنقبة في
شعر له ، فأورده ، ثم أورد شعرا قيل أيضا في هذه القضية ، وهناك أشعار أخرى
لشعراء كبار من المتقدمين والمتأخرين ، مذكورة في الكتب المطولة ،
فلتراجع .
الرابعة : قول النبي في الواقعة : من كنت مولاه فعلي مولاه
جاء في رواية الطبراني في الأوسط ، ورواية جماعة آخرين كما في
الدر المنثور : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال بعد نزول آية الولاية في
قضية تصدق الإمام : من كنت مولاه فعلي مولاه ، وقوله هذا مما يؤكد دلالة
الآية على الإمامة . وهذا المورد أحد موارد قوله صلى الله عليه وآله وسلم : من
كنت مولاه . . . وإن كان المشهور من بينها يوم غدير خم .
هامش
( 1 ) لاحظ الكلمات في سير أعلام النبلاء 15 / 573 ، لسان الميزان 5 / 137 . الطبعة الحديثة .