وعما ذكره - في الوجه التاسع - من " أن قوله كل قوم ، صيغة عموم . . . " .
معنى الآية المباركة
وقبل الورود في البحث نتأمل في معنى الآية الكريمة بالنظر إلى مداليل
مفرداتها :
يقول تعالى : * ( إنما أنت منذر ولكل قوم هاد ) * .
أما كلمة " إنما " فتدل على الحصر ، ولا كلام في هذا ، و " الإنذار " إخبار
فيه تخويف كما أن التبشير إخبار فيه سرور ( 1 ) .
وقال القاضي البيضاوي بتفسيرها : * ( إنما أنت منذر ) * مرسل للإنذار
كغيرك من الرسل ، وما عليك إلا الإتيان بما تتضح به نبوتك " ( 2 ) .
والآيات الواردة في هذا المعنى كثيرة ، ففي بعضها الحصر بالألفاظ
المختلفة الدالة عليه ، كقوله تعالى : * ( إنما أنت نذير والله على كل شئ
وكيل ) * ( 3 ) .
و * ( قل يا أيها الناس إنما أنا لكم نذير مبين ) * ( 4 ) .
و * ( قل إنما أنا منذر وما من إله إلا الله الواحد القهار ) * ( 5 ) .
و * ( إنما أنت منذر من يخشاها ) * ( 6 ) .
هامش
( 1 ) المفردات في غريب القرآن : 508 " نذر " .
( 2 ) تفسير البيضاوي : 428 .
( 3 ) سورة هود 11 : 12 .
( 4 ) سورة الحج 22 : 49 .
( 5 ) سورة ص 38 : 65 .
( 6 ) سورة النازعات 79 : 45 .