أما الادعاء ، فقال : " مصادر هذه الروايات الشيعة . . . وقد اجتهدوا في
ترويجها . . . " .
لكنه يعلم - كغيره - بكذب هذه الدعوى ، فمصادر هذه الروايات القطعية
- وقد عرفت بعضها - ليست شيعية . ولما كانت دلالتها واضحة " والمقصد منها
معروف " ، عمد إلى المناقشة بحسب اللغة ، وزعم أن العربي لا يتكلم هكذا .
وما قاله محض استبعاد ولا وجه له إلا العناد ! لأنا لا نحتمل أن يكون
هذا الرجل جاهلا بأن لفظ " النساء " يطلق على غير الأزواج كما في القرآن
الكريم وغيره ، أو يكون جاهلا بأن أحدا لم يدع استعمال اللفظ المذكور في
خصوص " فاطمة " وأن أحدا لم يدع استعمال * ( أنفسنا ) * في " علي " عليه
السلام .
إن هذا الرجل يعلم بأن الروايات الصحيحة واردة من طرق القوم
أنفسهم ، والاستدلال قائم على أساسها ، إذ أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم
جعل عليا فقط المصداق ل * ( أنفسنا ) * وجعل فاطمة فقط المصداق
ل * ( نساءنا ) * وقد كان له أقرباء كثيرون وأصحاب لا يحصون . . . كما كان له
أزواج عدة ، والنساء في عشيرته وقومه كثرة .
فلا بد وأن يكون ما فعله هو من جهة أفضلية علي عليه السلام على
غيره من أفراد الأمة ، وهذا هو المقصود .
تكميل
وأما تفضيله - بالآية - على سائر الأنبياء عليهم السلام - كما عن الشيخ
محمود بن الحسن الحمصي - فهذا هو الذي انتقده الفخر الرازي ، وتبعه
النيسابوري ، وأبو حيان الأندلسي :