5 - رده على المساواة بأنه : إن كان المراد المساواة في جميع الصفات ،
يلزم المساواة بين علي والنبي في النبوة والرسالة والخاتمية والبعثة إلى الخلق
كافة ونزول الوحي . . . وإن كان المراد المساواة في بعض الصفات فلا يفيد
المدعى . . .
قلنا : المراد هو الأول ، إلا النبوة ، والأمور التي ذكرها من الخاتمية
والبعثة . . . كلها من شؤون النبوة . . .
فالآية دالة على حصول جميع الكمالات الموجودة في النبي في
شخص علي ، عدا النبوة ، وقد جاء في الحديث عنه صلى الله عليه وآله وسلم
أنه قال لعلي : " يا علي ! ما سألت الله شيئا إلا سألت لك مثله ، ولا سألت الله
شيئا إلا أعطانيه ، غير إنه قيل لي : أنه لا نبي بعدك " ( 1 ) .
6 - وبذلك يظهر أنه عليه السلام كان واجدا لحقيقة الإمامة - وهو
وجوب الطاعة المطلقة ، والأولوية التامة بالنسبة للأمة - في حياة النبي صلى
الله عليه وآله وسلم ، إلا أنه كان تابعا للنبي مطيعا له ، إطاعة وانقيادا لم يحدثنا
التاريخ به عن غيره على الإطلاق .
فسقط قوله أخيرا : " فإن الآية لو دلت على إمامة الأمير . . . " .
* والآلوسي :
انتحل كلام الدهلوي ، بلا زيادة أو نقصان ، كغيره من موارد المسائل
الاعتقادية المهمة التي طرحها في تفسيره ، وجوابه جوابه ، فلا نكرر .
هامش
( 1 ) أخرجه جماعة ، منهم النسائي في الخصائص : ح 146 وح 147 .