2 - نسبة المناقشة في دلالة الآية المباركة بما ذكره إلى النواصب ، وأن
أهل السنة يدافعون عن أهل البيت في قبال أولئك . . .
وقد وجدنا ما عزاه إلى النواصب في كلام ابن تيمية وابن روزبهان ، في
ردهما على العلامة الحلي ، فالحمد لله الذي كشف عن حقيقة حالهم بما أجراه
على لسانهم . . .
3 - عدم التسليم بأن المراد من * ( أنفسنا ) * هو " علي " بل المعنى :
" نحضر أنفسنا " ، واستشهد - في الرد على قول الإمامية بأن الشخص لا يدعو
نفسه - بعبارات شائعة في كلام العرب في القديم والحديث كما قال .
ونحن لا نناقشه في المعاني المجازية لتلك العبارات ، ونكتفي بالقول -
مضافا إلى اعتراف غير واحد من أئمة القوم بأن الإنسان الداعي إنما يدعو غيره
لا نفسه ( 1 ) - بأن الأحاديث القطعية عند الفريقين دلت على أن المراد من
* ( أنفسنا ) * هو علي عليه السلام ، فما ذكره يرجع في الحقيقة إلى عدم التسليم
بتلك الأحاديث وتكذيب رواتها ومخرجيها ، وهذا ما لا يمكنه الالتزام به .
4 - إدخال علي عليه السلام في * ( أبناءنا ) * . . ! !
وفيه : أنه مخالف للنصوص .
ولا يخفى أنه محاولة لإخراج الآية عن الدلالة على كون علي نفس
النبي ، لعلمه بالدلالة حينئذ على المساواة ، وإلا فإدخاله في * ( أبناءنا ) * أيضا
اعتراف بأفضليته ! !
واستشهاده بالآيات مردود بما عرفت في الكلام مع ابن تيمية .
على أنه اعترف بحديث " علي مني وأنا من علي " وهو مما لا يعترف به
ابن تيمية وسائر النواصب .
هامش
( 1 ) لاحظ : شيخ زادة على البيضاوي 1 / 634 .