المساواة كما لا تلزم في الآيات المذكورة .
وأما ثانيا : فلو كان المراد مساواته في جميع الصفات ، يلزم الاشتراك
في النبوة والخاتمية والبعثة إلى كافة الخلق ، والاختصاص بزيادة النكاح فوق
الأربع ، والدرجة الرفيعة في القيامة ، والشفاعة الكبرى والمقام المحمود ،
ونزول الوحي ، وغير ذلك من الأحكام المختصة بالنبي ، وهو باطل بالإجماع .
ولو كان المراد المساواة في البعض ، لم يحصل الغرض ، لأن المساواة
في بعض صفات الأفضل والأولى بالتصرف لا تجعل صاحبها أفضل وأولى
بالتصرف ، وهو ظاهر جدا .
وأيضا : فإن الآية لو دلت على إمامة الأمير لزم كونه إماما في زمن النبي
وهو باطل بالاتفاق ، فإن قيد بوقت دون وقت - مع أنه لا دليل عليه في اللفظ -
لم يكن مفيدا للمدعى ، لأن أهل السنة أيضا يثبتون إمامته في وقت من
الأوقات " ( 1 ) .
أقول :
وفي كلامه مطالب :
1 - دعوى أن التقريب الذي ذكره للاستدلال بالآية ، غير وارد في أكثر
كتب الشيعة ، قال : " وكذلك الأدلة الأخرى غالبا ، . . . " .
وأنت ترى كذب هذه الدعوى بمراجعتك لوجه الاستدلال في بحثنا
هذا ، إذ تجد العبارة مذكورة في كتب أصحابنا ، إما باللفظ وإما بما يؤدي معناه ،
فلا نطيل .
هامش
( 1 ) التحفة الاثنا عشرية : 206 - 207 . وقد ذكرنا كلامه بطوله لئلا يظن ظان أنا أسقطنا منه شيئا مما
له دخل في البحث مع الشيعة حول الآية المباركة .