هناك أية مناسبة لكلام سعد هذا ! !
أما الحاكم فيروي الخبر بنفس السند ويحذف المناسبة وخصلتين من
الخصال الثلاث ! !
والنسائي يحذف المناسبة في لفظ ، ويقول : " إن معاوية ذكر علي بن أبي
طالب ، فقال سعد . . . " ! !
وفي آخر يحذفها ويضع بدلها كلمة " كنت جالسا فتنقصوا علي بن أبي
طالب . . . " ! !
وابن ماجة ، قال : " قدم معاوية في بعض حجاته ، فدخل عليه سعد ،
فذكروا عليا ، فنال منه ، فغضب سعد وقال . . . " .
فجاء ابن كثير وحذف منه " فنال منه ، فغضب سعد " ( 1 ) .
وفي ( الفضائل ) لأحمد : " ذكر علي عند رجل وعنده سعد بن أبي
وقاص ، فقال له سعد : أتذكر عليا ؟ ! " ( 2 ) .
وأبو نعيم وبعضهم حذف القصة من أصلها ، فقال : " عن سعد بن أبي
وقاص ، قال : قال رسول الله : في علي ثلاث خلال . . . " ( 3 ) .
هذا ، والسبب في ذلك كله معلوم ! إنهم يحاولون التغطية على مساوئ
سادتهم ولو بالكذب والتزوير ! ولقد أفصح عن ذلك بعضهم ، كالنووي ، حيث
قال : " قال العلماء : الأحاديث الواردة التي في ظاهرها دخل على صحابي
يجب تأويلها ، قالوا : ولا يقع في روايات الثقات إلا ما يمكن تأويله ، فقول
معاوية هذا ليس فيه تصريح بأنه أمر سعدا بسبه ، وإنما سأله عن السبب المانع
هامش
( 1 ) تاريخ ابن كثير 7 / 340 .
( 2 ) فضائل علي - لأحمد بن حنبل - : مخطوط .
( 3 ) حلية الأولياء 4 / 356 .