سمعته يقول : إنه مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي .
وسمعته يقول : لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله
ورسوله .
وسمعته يقول : من كنت مولاه فعلي مولاه " ( 1 ) .
وهو عند ابن ماجة باللفظ الآتي : " قدم معاوية في بعض حجاته ، فدخل
عليه سعد ، فذكروا عليا ، فنال منه ، فغضب سعد وقال : تقول هذا لرجل سمعت
رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : من كنت مولاه فعلي مولاه .
وسمعته يقول : أنت مني بمنزلة هارون من موسى ، إلا أنه لا نبي بعدي .
وسمعته يقول : لأعطين الراية اليوم رجلا يحب الله ورسوله " ( 2 ) .
أقول :
إنه إن أمكن حمل اختلاف ألفاظ الروايات في الخصال الثلاث على
وجه صحيح ، ولا يكون هناك تحريف كأن يحمل على التعدد مثلا ، فلا ريب
في تحريف القوم للفظ في ناحية أخرى ، وهي قضية سب أمير المؤمنين عليه
السلام والنيل منه ، خاصة مع السند الواحد ! فإن أحمد ومسلما والترمذي
والنسائي وابن عساكر ( 3 ) كلهم اشتركوا في الرواية بسند واحد ، فجاء عند غير
أحمد : " أمر معاوية بن أبي سفيان سعدا فقال : ما منعك أن تسب أبا تراب ؟ !
فقال : أما ما ذكرت ثلاثا . . . سمعت . . . " .
لكن أحمد حذف ذلك كله وبدأ الحديث من " سمعت . . . " وكأنه لم تكن
هامش
( 1 ) خصائص أمير المؤمنين : 49 - 50 .
( 2 ) سنن ابن ماجة 1 / 45 .
( 3 ) تاريخ دمشق - ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام - 1 / 206 ح 271 .