وبينما رواه بلفظ آخر عن بكير بن مسمار ، قال : سمعت عامر بن سعد
يقول : قال معاوية لسعد بن أبي وقاص : ما يمنعك أن تسب ابن أبي طالب ؟ !
قال : لا أسبه ما ذكرت ثلاثا قالهن رسول الله صلى الله عليه وسلم لأن
يكون لي واحدة منهن أحب إلي من حمر النعم ، لا أسبه ما ذكرت حين نزل
الوحي عليه ، فأخذ عليا وابنيه وفاطمة ، فأدخلهم تحت ثوبه ثم قال : رب
هؤلاء أهل بيتي - أو : أهلي . . . " ( 1 ) .
ورواه بلفظ ثالث : إن معاوية ذكر علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، فقال
سعد بن أبي وقاص : والله لئن لي واحدة من خلال ثلاث أحب إلي من أن يكون
لي ما طلعت عليه الشمس .
لأن يكون قال لي ما قاله له حين رده من تبوك : أما ترضى أن تكون مني
بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي ، أحب إلي من أن يكون لي ما
طلعت عليه الشمس .
ولأن يكون قال لي ما قال له يوم خيبر : لأعطين الراية رجلا يحب الله
ورسوله ، يفتح الله على يديه ، ليس بفرار ، أحب إلي من أن يكون لي ما طلعت
عليه الشمس .
ولأن يكون لي ابنته ولي منها من الولد ما له أحب إلي من أن يكون لي ما
طلعت عليه الشمس " ( 2 ) .
ورواه بلفظ رابع عن سعد ، قال : " كنت جالسا فتنقصوا علي بن أبي
طالب رضي الله عنه ، فقلت : لقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول
في علي خصالا ثلاث ، لأن يكون لي واحدة منهن أحب إلي من حمر النعم .
هامش
( 1 ) خصائص أمير المؤمنين : 81 .
( 2 ) خصائص أمير المؤمنين : 116 .