فقال أحدهما للآخر : قد أنصفك الرجل .
فقالا : لا نباهلك .
وأقرا بالجزية وكرها الإسلام " ( 1 ) .
* وروى الحسين بن الحكم الحبري ( 2 ) ، المتوفى سنة 286 ، قال :
" حدثني إسماعيل بن أبان ، قال : حدثنا إسحاق بن إبراهيم ، عن أبي هارون ،
عن أبي سعيد الخدري ، قال : لما نزلت هذه الآية * ( تعالوا ندع أبناءنا
وأبناءكم ) * قال : فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم بعلي وفاطمة والحسن
والحسين " ( 3 ) .
* وأخرج الطبري : " حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا عيسى بن فرقد ، عن
أبي الجارود ، عن زيد بن علي ، في قوله : * ( تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ) *
الآية ، قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم وعلي وفاطمة والحسن والحسين " .
" حدثنا محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن المفضل ، قال : ثنا
أسباط ، عن السدي ، * ( فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم ) * الآية ،
فأخذ - يعني النبي صلى الله عليه وسلم - بيد الحسن والحسين وفاطمة ، وقال
لعلي : اتبعنا ، فخرج معهم ، فلم يخرج يومئذ النصارى وقالوا : إنا نخاف . . . " .
" حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ،
هامش
( 1 ) تاريخ المدينة المنورة ، المجلد 1 / 583 .
( 2 ) وهو أيضا في طريق الحاكم في " المستدرك " .
( 3 ) تفسير الحبري : 248 .
قال محققه : " الحديث عن أبي سعيد الخدري قد تفرد بنقله المؤلف ، فلم يروه غيره من المؤلفين ،
بل ينحصر وجوده بنسختينا ولم يوجد في سائر النسخ " .
قلت : وما جاء في ذخائر العقبى ، ص 25 : " عن أبي سعيد . . . " فغلط ، بقرينة قوله في الآخر :
أخرجه مسلم والترمذي ، لأن الذي أخرجاه هو عن سعد .