قلت :
نعم ، فراجع ( سورة المنافقون ) و ( سورة المدثر ) وما قاله المفسرون ( 1 ) .
وعلى هذا ، فقد كان الواجب على المسلمين عامة " مودة " أقرباء النبي
صلى الله عليه وآله وسلم . . . فهل - يا ترى - أمروا حينذاك بمودة أعمامه وبني
عمومته ؟ !
أما المشركون منهم . . . فلا ، قطعا . . . وأما المؤمنون منهم وقت نزول الآية
أو بعده . . . فأولئك لم يكن لهم أي دور يذكر في مكة . . .
بل المراد " علي " عليه السلام ، فإنه الذي كان المشركون يبغضونه
ويعادونه ، والمنافقون يحسدونه ويعاندونه ، والمؤمنون يحبونه ويوادونه .
ولا يخفى ما تدل عليه كلمتا " المودة " و " يقترف " .
ثم إنه صلى الله عليه وآله وسلم لما سئل - في المدينة - عن المراد من
" القربى " في الآية المباركة قال : " علي وفاطمة والحسن والحسين " .
2 - الرسول لا يسأل أجرا
إن الرسول من قبل الله سبحانه وتعالى لا يسأل الناس أجرا على تبليغ
الرسالة إليهم أصلا ، وإنما أجره على الله ، وهكذا كان الأنبياء السابقون :
قال نوح لقومه : * ( إني لكم رسول أمين * فاتقوا الله وأطيعون * وما
هامش
( 1 ) يراجع بهذا الصدد : تفاسير الفريقين ، خاصة في سورة المدثر ، المكية عند الجميع ، ويلاحظ
اضطراب كلمات أبناء العامة وتناقضها ، في محاولات يائسة لصرف الآيات الدالة على ذلك عن
ظواهرها ، فرارا من الإجابة عن السؤال ب " من هم إذا ؟ " ! !
أما الشيعة . . . فقد عرفوا المنافقين منذ اليوم الأول . . . وللتفصيل مكان آخر ، ولو وجدنا متسعا
لوضعنا في هذه المسألة القرآنية التاريخية المهمة جدا رسالة مفردة ، وبالله التوفيق .