قال ابن سعد : كان ثقة في نفسه ، إلا أنه اختلط في آخر عمره فجاء
بالعجائب .
وقال ابن شاهين - في الثقات - : قال أحمد بن صالح المصري : يزيد بن
أبي زياد ثقة ولا يعجبني قول من تكلم فيه .
وقال ابن حبان : كان صدوقا إلا أنه لما كبر ساء حفظه وتغير ، وكان يلقن
ما لقن فوقعت المناكير في حديثه .
وقال الآجري عن أبي داود : لا أعلم أحدا ترك حديثه ، وغيره أحب إلي
منه .
وقال يعقوب بن سفيان : ويزيد وإن كانوا يتكلمون فيه لتغيره ، فهو على
العدالة والثقة وإن لم يكن مثل الحكم والمنصور ( 1 ) .
ثم إنا نظرنا في كلمات القادحين - بالرغم من كون الرجل من رجال
الكتب الستة ، إذ احتج به الأربعة وروى له الشيخان - فوجدنا أول شئ
يقولونه :
كان من أئمة الشيعة الكبار ( 2 ) .
فإن سألتهم : ما المراد من " الشيعة " ؟ ومن أين عرف كونه " من أئمة
الشيعة الكبار ؟ " .
كان الجواب : تدل على ذلك أحاديث رواها ، موضوعة ( 3 ) .
فنظرنا ، فإذا به يروي عن سليمان بن عمرو بن الأحوص ، عن أبي برزة ،
قال : " تغنى معاوية وعمرو بن العاص ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : اللهم
هامش
( 1 ) هذه الكلمات بترجمته من تهذيب التهذيب 6 / 288 - 289 ، وغيره .
( 2 ) الكامل - لابن عدي - 7 / 2729 ، تهذيب الكمال 32 / 138 ، تهذيب التهذيب 11 / 288 .
( 3 ) تهذيب الكمال 32 / 138 . الهامش .