مردويه ، وعنهم السيوطي ، فقد ضعف السيوطي سنده ، وتبعه الشهاب
الآلوسي ، وقد سبقهما إلى ذلك الهيثمي وابن كثير وابن حجر العسقلاني ، قال
الأخير في شرح البخاري :
" وهذا الذي جزم به سعيد بن جبير قد جاء عنه من روايته عن ابن عباس
مرفوعا ، فأخرج الطبراني وابن أبي حاتم من طريق قيس بن الربيع ، عن
الأعمش ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : لما نزلت قالوا : يا رسول
الله ، من قرابتك الذين وجبت علينا مودتهم ؟ . . . الحديث . وإسناده ضعيف . . .
وقد جزم بهذا التفسير جماعة من المفسرين ، واستندوا إلى ما ذكرته عن ابن
عباس من الطبراني وابن أبي حاتم ، وإسناده واه ، فيه ضعيف ورافضي " ( 1 ) .
وقال في تخريج أحاديث الكشاف : " أخرجه الطبراني وابن أبي حاتم
والحاكم في مناقب الشافعي ، من رواية حسين الأشقر ، عن قيس بن الربيع ،
عن الأعمش ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس . وحسين ضعيف ساقط " ( 2 ) .
وقال ابن كثير : " وقال ابن أبي حاتم : حدثنا علي بن الحسين ، حدثنا
رجل سماه ، حدثنا حسين الأشقر ، عن قيس ، عن الأعمش ، عن سعيد بن
جبير ، عن ابن عباس . . . وهذا إسناده ضعيف ، فيه مبهم لا يعرف ، عن شيخ
شيعي محترق ، وهو حسين الأشقر " .
وتبعه القسطلاني بقوله : " وأما حديث ابن عباس أيضا عند ابن أبي
حاتم ، قال : لما نزلت هذه الآية * ( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في
القربى ) * قالوا : يا رسول الله ، من هؤلاء الذين أمر الله بمودتهم ؟ قال : فاطمة
وولدها عليهم السلام . فقال ابن كثير : إسناده ضعيف ، فيه مبهم لا يعرف عن
هامش
( 1 ) فتح الباري في شرح صحيح البخاري 8 / 458 .
( 2 ) الكاف الشاف في تخريج أحاديث الكشاف - مع الكشاف - 4 / 220 .