آخرين ! ! بخبر مختلق :
قال السيوطي - بعد أن أورد الحديث عن أبي يعلى وتعقب ابن الجوزي
بقوله : هذا لا يقتضي الوضع ، والحديث أخرجه أحمد في مسنده : حدثنا . . .
وله شاهد من حديث ابن عباس : قال الطبراني في الكبير . . . - : " وقال ابن قانع
في معجمه : حدثنا محمد بن عبدوس كامل ، حدثنا عبد الله بن عمر ، حدثنا
سعيد أبو العباس التيمي ، حدثنا سيف بن عمر ، حدثني أبو عمر مولى إبراهيم
ابن طلحة ، عن زيد بن أسلم ، عن صالح ، عن شقران ، قال : بينما نحن ليلة في
سفر ، إذ سمع النبي صلى الله عليه وسلم صوتا فقال : ما هذا ؟ ! فذهبت أنظر ،
فإذا هو معاوية بن رافع ، وعمرو بن رفاعة بن تابوت يقول :
لا يزال جوادي تلوح عظامه * ذوي الحرب عنه أن يموت فيقبرا
فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته فقال : اللهم اركسهما ودعهما
إلى نار جهنم دعا . فمات عمرو بن رفاعة قبل أن يقدم النبي صلى الله عليه
وسلم من السفر " .
قال السيوطي : " وهذه الرواية أزالت الإشكال وبينت أن الوهم وقع في
الحديث الأول ، في لفظة واحدة وهي قوله : ابن العاص ، وإنما هو ابن رفاعة
أحد المنافقين ، وكذلك معاوية بن رافع أحد المنافقين ، والله أعلم " ( 1 ) .
بل السيوطي نفسه أيضا يعلم واقع الحال وحقيقة الأمر ، وإلا فما
أجهله ! !
أما أولا : فلم يكن في الحديث الأول إشكال أو وهم حتى يزال ! ! غاية
ما هناك أن في " المسند " لفظ " فلان وفلان " بدل " معاوية " و " عمرو "
والسيوطي يعلم - كغيره - أنه تحريف ، إن لم يكن عن عمد فعن سهو ! ! على أنه
هامش
( 1 ) اللآلي المصنوعة في الأحاديث الموضوعة 1 / 427 .