الحصر ، وكلامه دال على عدم الحصر ، فما ذكره رد على الله والرسول .
أما ثانيا : فلأن في كثير من " الصحاح " أن الآية نزلت ، فدعا رسول الله
عليا وفاطمة وحسنا حسينا فجللهم بكساء وقال : اللهم هؤلاء أهل بيتي . . .
فالله عز وجل يقول : * ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت . . . ) *
والنبي صلى الله عليه وآله وسلم يعين " أهل البيت " وأنهم هؤلاء دون غيرهم .
وأما ثالثا : فلأنه لو كان المراد هو مجرد الدعاء لهم بأن يكونوا " من
المتقين " و " الطهارة مأمور بها كل مؤمن " " فغاية هذا أن يكون دعاء لهم بفعل
المأمور وترك المحظور " فلا فضيلة في الحديث ، وهذا يناقض قوله من قبل
" فعلم أن هذه الفضيلة . . . " ! !
وأما رابعا : فلأنه لو كان " غاية ذلك أن يكون دعاء لهم بفعل المأمور
وترك المحظور " فلماذا لم يأذن لأم سلمة بالدخول معهم ؟ !
أكانت " من المتقين الذين أذهب الله عنهم الرجس . . . " فلا حاجة لها إلى
الدعاء ؟ ! أو لم يكن النبي صلى الله عليه وآله وسلم يريد منها أن تكون " من
المتقين . . . " ؟ !
وأما خامسا : فلو سلمنا أن " غاية هذا أن يكون دعاء لهم . . . " لكن إذا
كان الله سبحانه " يريد " والرسول " يدعو " - ودعاؤه مستجاب قطعا - كان " أهل
البيت " متصفين بالفعل بما دلت عليه الآية والحديث .
* فقال : " والصديق قد أخبر الله عنه . . . " .
وحاصله : إن غاية ما كان في حق " أهل البيت " هو " الدعاء " وليس في
الآية ولا الحديث إشارة إلى " استجابة " هذا الدعاء فقد يكون وقد لا يكون ،
وأما ما كان في حق " أبي بكر " فهو " الإخبار " فهو كائن ، فهو أفضل من " أهل
البيت " ! !
نفحات الأزهار — صفحة 103
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١٠٣