قوله : وعلى فرض عدم المعارضة ، فإن العترة في اللغة بمعنى الأقارب ،
فإن دل وجوب التمسك على الإمامة لزم أن يكون جميع أقارب النبي صلى الله
عليه وسلم أئمة تجب إطاعتهم خصوصا أمثال عبد الله بن عباس ، ومحمد بن
الحنفية ، وزيد بن علي ، والحسن المثنى ، وإسحاق بن جعفر وغيرهم
من أهل البيت .
أقول : هذا باطل لوجوه :
1 - ليس " العترة " بمعنى " الأقارب "
إن دعوى كون " الأقارب " معنى " العترة " لغة غير صحيحة ، وإن
دلت على شئ فإنما تدل على عدم اطلاع ( الدهلوي ) في اللغة ، لأن أئمة هذا
العلم ومحققيه صرحوا جميعا ونصوا على أن " العترة " في اللغة " الأولاد
وأخص الأقارب " لا مطلقهم ، ونحن لو لم نحمل دعوى ( الدهلوي ) هذه على
الجهل فلا مناص لأوليائه وأصحابه من حملها على تعمد الكذب فيزداد
الطين بلة ، وتعظم المصيبة عليهم كما قال الشاعر :
نفحات الأزهار — صفحة 337
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٣٣٧