وأفعاله وفي أحوال الصحابة ، مثل ( الصحاح الستة ) التي اتفق الشرق
والغرب على صحتها ، وشراحها كالخطابي والبغوي والنووي اتفقوا عليه ،
فبعد ملاحظته ينظر من الذي تمسك بهديهم واقتفى أثرهم " 1 .
وهذا المقدار كاف لاثبات فساد ما زعمه ابن الجوزي .
3 - رأي أبي علي في صحيح مسلم
قال أبو مهدي الثعالبي في ( مقاليد الأسانيد ) بترجمة مسلم : " وكان
الحافظ أبو علي النيسابوري يقدم صحيحه على سائر التصانيف وقال : ما تحت
أديم السماء أصح من كتاب مسلم . وإليه جنح بعض المغاربة ، ومستندهم
أنه شرط ألا يكتب في صحيحه إلا ما رواه تابعيان ثقتان عن صحابيين ،
وكذا وقع في تبع التابعين وسائر الطبقات إلى أن ينتهى إليه ، مراعيا في ذلك
ما لزم في الشهادة ، وليس هذا من شرط البخاري " .
وكذا قال ( الدهلوي ) في ( بستان المحدثين ) بترجمة مسلم ، ثم قال بعد
كلام له : " وبالجملة فإنه قد انتخب صحيحه هذا من بين ثلاثين ألف
حديث مسموع ، محتاطا متورعا فيه غاية الاحتياط والورع " .
ترجمة أبي علي النيسابوري
1 - السمعاني : " وذكرت من حفاظ الحديث واحدا عرف به ، وهو
أبو علي الحافظ النيسابوري . واحد عصره في الحفظ والاتقان والورع والرحلة
ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ في ( تاريخ نيسابور ) فقال : أبو علي الحافظ
النيسابوري ، ذكره في الشرق كذكره بالغرب ، تقدم في مذاكرة الأئمة وكثرة
التصنيف ، وكان مع تقدمه في هذه العلوم أحد المعدلين المقبولين في البلد " 3 .
هامش
1 . شرح المشكاة للطيبي - مخطوط - .
2 . الأنساب - الحافظ .