أبي عبد الله السلام ، وقل له : يحيى بن معين يقرأ عليك السلام وقال لك : أنا
وأنت سمعنا عبد الرزاق يتناول عثمان بن عفان ، فاترك الحديث عنه ، فإن
عثمان أفضل من معاوية " 1 .
وهذا الذي أشار إليه ابن حجر في تهذيب التهذيب وطواه على عادته في
لف ما يشابه ذلك وطيه ، فقال : وقد عوتب أحمد على روايته عن عبد الرزاق .
ولم يبين أكثر من ذلك ! .
هذا موقف أحمد مع عبيد الله بن موسى لأنه يتناول معاوية ، ثم اقرأ
ترجمة إسحاق بن سويد العدوي البصري في تهذيب التهذيب 1 / 236 تجد
أحمد بن حنبل قد وثقه على تحامله الشديد على علي عليه السلام ! ! .
واقرأ ترجمة حريز بن عثمان الحمصي فيما شئت من الكتب الرجالية
وموسوعات التراجم كتهذيب التهذيب ، وتاريخ بغداد للخطيب ، وتاريخ
دمشق لابن عساكر ، وبغية الطلب في تاريخ حلب لكمال الدين ابن العديم ،
وتاريخ الاسلام للذهبي ، وما شاكل تجدها كلها تحكي عن حريز بأنه كان
ناصبا مبغضا لأمير المؤمنين عليه السلام يسبه ويلعنه كل صباح ومساء ! وتجدها
كلها تحكي أن أحمد بن حنبل وثقة وقال : ثقة ، ثقة ؟ ليس بالشام كلها
أثبت منه !
قال ابن حجر : " حريز بن عثمان بن جبر بن أبي أحمر بن أسعد الرحبي
المشرقي ، أبو عثمان - ويقال أبو عون - الحمصي ، ورحبة في حمير . . قال
الاجري عن أبي داود : شيوخ حريز كلهم ثقات ، قال وسألت أحمد بن حنبل
عنه ؟ فقال : ثقة ، ثقة ! وقال أيضا : ليس بالشام أثبت من حريز إلا أن
يكون بحير ، وقال أيضا عن أحمد وذكر له حريز وأبو بكر بن أبي مريم وصفوان
فقال : ليس فيهم مثل حريز ، ليس أثبت منه ! . . وقال البخاري قال
أبو اليمان : كان حريز يتناول رجلا ثم ترك ، وقال أحمد بن أبي يحيى عن أحمد :
هامش
1 . تاريخ بغداد 14 / 427 .