ثقة ، . . . وقال الحاكم سمعت قاسم بن قاسم السياري سمعت أبا مسلم
البغدادي الحافظ يقول عبيد الله ابن موسى من المتروكين ! تركه أحمد لتشيعه !
وقد عوتب أحمد على روايته عن عبد الزراق " 1 .
أقول : هذا عبيد الله بن موسى ومكانته عند أصحاب الصحاح الستة
ومحله عند أئمة الجرح والتعديل ، فقد أجمع أولئك على الرواية عنه ، وهؤلاء
على توثيقه ووصفه بالحفظ والثناء عليه ، مع ما عرفت من زهده وورعه
وفقهه وعلمه ، ولكن تركه أحمد بن حنبل وأمر بتركه ! لماذا ؟ بتشيعه وماذا
يعني بتشيعه ؟ أي إنه يوالي عليا دون معاوية ، كما أمر الله ورسوله بذلك في
الأحاديث الصحيحة المتواترة التي روى أحمد نفسه جملة كثيرة منها في
مسنده ، وهب أن حديث الغدير ليس نصا في نصبه وليا وإماما للمسلمين أوليس
يؤلونه بمعنى الموالاة والحب ؟ فلماذا يترك الرجل إذا والى عليا وعمل بما
أمر الله ورسوله ، أوليس صح عن رسول الله صلى الله عليه وآله قوله لعلي :
" لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق " رواه مسلم والنسائي والترمذي
وأحمد نفسه بطرق كثيرة ، فكيف يترك رواية المؤمن ويروي عن المنافق
ويوثقه ؟
قال الخطيب : " حدثنا أبو زكريا غلام أحمد ابن أبي خيثمة قال : كنت
جالسا في مسجد الجامع بالرصافة مما يلي سويقة نصر عند بيت الزيت ، وكان
أبو خيثمة يصلي صلاته هناك ، وكان يركع بين الظهر والعصر وأبو زكريا
يحيى بن معين قد صلى الظهر وطرح نفسه بإزائه ، فجاء رسول أحمد بن حنبل
فأوجز في صلاته وجلس ، فقال له : أخوك أبو عبد الله أحمد بن حنبل يقرأ
عليك السلام ويقول لك : هوذا تكثر الحديث عن عبيد الله ابن موسى
العبسي ، وأنا وأنت سمعناه يتناول معاوية بن أبي سفيان ! ؟ وقد تركت
الحديث عنه ! قال : فرفع يحيى بن معين رأسه وقال للرسول : إقرأ على
هامش
1 . تهذيب التهذيب 7 / 50 .