عبد الرحمن عن اتفاق كثرة السماع له وسؤالاته لأبيه ، فقال : ربما كان يأكل
وأقرأ عليه ، ويمشي وأقرأ عليه ، ويدخل الخلاء وأقرأ عليه ، ويدخل البيت في
طلب شئ وأقرأ عليه .
قال ابن أبي حاتم : سمعت يونس بن عبد الأعلى يقول : أبو زرعة وأبو
حاتم إماما خراسان ، ودعا لهما وقال : بقاؤهما صلاح للمسلمين .
وقال محمد بن الحسين بن مكرم : سمعت حجاج بن الشاعر - وذكر له
أبا زرعة وابن واره وأبا جعفر الدارمي - فقال : ما بالمشرق أنبل من أبي حاتم .
قال الحافظ عبد الرحمن بن خراش : كان أبو حاتم من أهل الأمانة
والمعرفة . وقال هبة الله اللالكائي : كان أبو حاتم إماما حافظا متقنا .
وذكره اللالكائي في شيوخ البخاري : وقال النسائي : ثقة " إلى أن قال
الذهبي بعد حكاية جملة من قضايا أبي حاتم في أسفاره : " إذا وثق أبو حاتم
رجلا فتمسك بقوله ، فإنه لا يوثق إلا رجلا صحيح الحديث ، وإذا لين رجلا أو
قال فيه لا يحتج به فتوقف حتى ترى ما قال غيره فيه ، فإن وثقه أحد فلا تبن
على تجريح أبي حاتم فإنه متعنت في الرجال ، قد قال في طائفة من رجال
الصحاح ليس بحجة ، ليس بقوي ، أو نحو ذلك . . .
مات الحافظ أبو حاتم في شعبان سنة 277 . . . " ( 1 ) .
5 - الذهبي : " أبو حاتم الرازي ، الإمام الحافظ الكبير محمد بن إدريس
ابن المنذر الحنظلي ، أحد الأعلام . . . " ( 2 ) .
6 - الذهبي : " حافظ المشرق ، أبو حاتم محمد بن إدريس الحنظلي ،
في شعبان ، وهو في عشر التسعين ، وكان بارع الحفظ ، واسع الرحلة ، من
أوعية العلم .
هامش
( 1 ) سير أعلام النبلاء 13 / 247 .
( 2 ) تذكرة الحفاظ 2 / 132 .