من خط تاج الإسلام أبي سعد السمعاني ، وسمع منه الترغيب لحميد بن
زنجويه بقراءة تاج الإسلام أبي سعد في ذي الحجة سنة تسع وعشرين
وخمسمائة ، وسمع من الفراوي جزء من حديث يحيى بن يحيى بروايته عن
عبد الغافر الفارسي ، عن أبي سهل بن أحمد الإسفرائني ، عن داود بن الحسين
البيهقي ، عن يحيى بن يحيى ، بقراءة الحافظ أبي القاسم علي بن الحسن بن هبة
الله الدمشقي سنة تسع وعشرين وخمسمائة ، وسمع منه الأربعين تخريج
محمد بن إيزديار الغزنوي من مسموعاته بقراءة السيد أبي الفضل محمد بن
علي بن محمد الحسيني ، في رجب سنة تسع وعشرين ، نقلت السماعين من
خط مذكور بن محمد الشيباني البغدادي ، ورأيت بخط تاج الإسلام أبي سعد
السمعاني أنه رحمه الله سمع من الفراوي دلائل النبوة وكتاب البعث والنشور
وكتاب الأسماء والصفات وكتاب الاعتقاد ، كلها من تصانيف أبي بكر الحافظ
البيهقي ، بروايته عن المصنف ، في شهور سنة ثلاثين وخمسمائة بقراءة تاج
الإسلام .
ووجد مع علمه وعبادته الوافرين القبول التام عند الخواص والعوام ، وارتفع
قدره وانتشر صيته في أقطار الأرض ، وتولى تدريس النظامية ببغداد قريبا من
خمسة عشر سنة ، مكرما في حرم الخلافة مرجوعا إليه فاضلا مقبولا فتواه في
مواقع الاختلاف .
وهو رحمه الله خال والدتي وجدي لأمي من الرضاع ، ولبست من يده
الخرقة بكرة يوم الخميس الثاني من شهر الله رجب سنة اثنتين وثمانين
وخمسمائة بهمدان ، وشيخه في الطريقة الإمام أبو الأسعد هبة الرحمن بن
عبد الواحد القشيري ليس الخرقة بيده بنيسابور ، في رباط جده الأستاذ أبي
علي الدقاق بمشهد الإمام محمد بن يحيى رحمهم الله .
نفحات الأزهار — صفحة 175
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١٧٥