تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
يوم الجمعة ودفن يوم السبت ، وذلك من عجيب الاتفاقات وكأنه أعلم بالحال فإنه حان وقت الارتحال . قال : ولقد خرجت من الدار بكرة ذلك اليوم على قصد التعزية ، وأنا في شأنه متفكر ومما أصابه منكسر ، إذ وقع في خاطري من غير نية وفكرورية بيت من شعر وهو : بكت العلوم بويلها وعويلها * لوفاة أحمدها ابن اسماعيلها كأن قائلا يكلمني بذلك ، ثم أضفت إليه أبياتا بالرؤية . انتهى كلام الرافعي " ( 1 ) . 6 - ابن قاضي شهبة : " أحمد بن إسماعيل بن يوسف بن محمد بن العباس رضي الدين ، أبو الخير القزويني الطالقاني ، ولد سنة اثنتي عشرة أو إحدى عشرة وخمسمائة ، قرأ على محمد بن يحيى ، وصار معيد درسه على ملكداد القزويني ، وقرأ بالروايات على إبراهيم بن عبد الملك القزويني ، وصنف كتاب البيان في مسائل القرآن ردا على الحلولية والجهمية ، وصار رئيس الأصحاب ، وقدم بغداد فوعظ بها وحصل له قبول تام ، وكان يتكلم يوما وابن الجوزي يوما ، ويحضر الخليفة وراء الأستار ، ويحضر الخلائق والأمم ، وولي تدريس النظامية ببغداد سنة تسع وستين إلى سنة ثمانين ، ثم عاد إلى بلده . ذكره الإمام الرافعي في الأمالي وقال : كان إماما كثير الخير وافر الحظ من علوم الشرع ، حفظا وجمعا ونشرا بالتعليم والتذكير والتصنيف . وقال الحافظ عبد العظيم المنذري : وحكى عنه غير واحد أنه كان لسانه لا يزال رطبا من ذكر الله تعالى ومن تلاوة القرآن .
هامش
( 1 ) طبقات الشافعية للأسنوي 2 / 322 .