تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
عبد الرحمن الجامي في كتابه الذي ألفه في تراجم مشاهير العرفاء وسماه بكتاب ( نفحات الأنس في حضرات القدس ) . ويفيد كلام لمخاطبنا ( الدهلوي ) في كتابه ( التحفة ) أن السنائي من كبار شعراء أهل السنة المقبولين عند علمائهم ، فقال في مبحث ( المكائد ) التي ينسبها إلى الشيعة : " المكيدة السادسة والثلاثون : إضافتهم البيت من الشعر أو البيتين إلى شعر أحد كبار شعراء أهل السنة ، يكون صريحا في التشيع ، وفي مخالفة مذهب أهل السنة ، مع رعاية الوزن والقافية ، ثم يزعمون وجود ما أضافوه في أصل الشعر ، وأن أهل السنة قد أسقطوه لئلا يتذرع به الشيعة . وإن أكثر صنيعهم هذا يكون بالنسبة إلى أشعار الشعراء المقبولين الممدوحين عند أهل السنة ، كالشيخ فريد الدين العطار ، والشيخ الأوحدي ، وشمس الدين التبريزي ، والحكيم السنائي ، ومولانا الرومي ، والحافظ الشيرازي ، والخواجة قطب الدين الدهلوي ، وأمثالهم . ولقد ألحق قدماء الشيعة بأشعار الإمام الشافعي ثلاثة أبيات ، فقد قال الشافعي : يا راكبا قف بالمحصب من منى * واهتف بساكن خيفها والناهض سحرا إذا فاض الحجيج إلى منى * فيضا كملتطم الفرات الفائض إن كان رفضا حب آل محمد * فليشهد الثقلان أني رافضي وهو يقصد بهذه الأبيات الرد على النواصب الذين كانوا ينسبون كل من أحب آل محمد إلى الرفض . لكن ألحق بها في بعض كتب الشيعة أبيات صريحة في مذهب التشيع ، وهي : قف ثم ناد فإنني لمحمد * ووصيه وبنيه لست بباغض