عبد الرحمن الجامي في كتابه الذي ألفه في تراجم مشاهير العرفاء وسماه
بكتاب ( نفحات الأنس في حضرات القدس ) .
ويفيد كلام لمخاطبنا ( الدهلوي ) في كتابه ( التحفة ) أن السنائي من كبار
شعراء أهل السنة المقبولين عند علمائهم ، فقال في مبحث ( المكائد ) التي
ينسبها إلى الشيعة : " المكيدة السادسة والثلاثون : إضافتهم البيت من الشعر أو
البيتين إلى شعر أحد كبار شعراء أهل السنة ، يكون صريحا في التشيع ، وفي
مخالفة مذهب أهل السنة ، مع رعاية الوزن والقافية ، ثم يزعمون وجود ما
أضافوه في أصل الشعر ، وأن أهل السنة قد أسقطوه لئلا يتذرع به الشيعة .
وإن أكثر صنيعهم هذا يكون بالنسبة إلى أشعار الشعراء المقبولين
الممدوحين عند أهل السنة ، كالشيخ فريد الدين العطار ، والشيخ الأوحدي ،
وشمس الدين التبريزي ، والحكيم السنائي ، ومولانا الرومي ، والحافظ
الشيرازي ، والخواجة قطب الدين الدهلوي ، وأمثالهم .
ولقد ألحق قدماء الشيعة بأشعار الإمام الشافعي ثلاثة أبيات ، فقد قال
الشافعي :
يا راكبا قف بالمحصب من منى * واهتف بساكن خيفها والناهض
سحرا إذا فاض الحجيج إلى منى * فيضا كملتطم الفرات الفائض
إن كان رفضا حب آل محمد * فليشهد الثقلان أني رافضي
وهو يقصد بهذه الأبيات الرد على النواصب الذين كانوا ينسبون كل من
أحب آل محمد إلى الرفض .
لكن ألحق بها في بعض كتب الشيعة أبيات صريحة في مذهب التشيع ،
وهي :
قف ثم ناد فإنني لمحمد * ووصيه وبنيه لست بباغض
نفحات الأزهار — صفحة 144
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١٤٤