تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
قال شيخنا الذهبي : والتساهل الذي أشير إليه شئ كان يفعله في الإجازة نادرا ، قال : فإنه كثيرا ما يقول كتب إلي جعفر الخلدي ، وكتب إلي أبو العباس الأصم ، أنا أبو الميمون بن راشد في كتابه . قال : ولكن رأيته يقول أنا عبد الله بن جعفر فيما قرئ عليه ، قال : والظاهر أن هذا إجازة . قلت : إن كان شيخنا الذهبي يقول ذلك في مكان غلب على ظنه أن أبا نعيم لم يسمعه بخصوصه من عبد الله بن جعفر ، فالأمر مسلم إليه ، فإنه أعني شيخنا الحبر الذي لا يلحق شأوه في الحفظ ، وإلا فأبو نعيم قد سمع من عبد الله بن جعفر ، فمن أين لنا أنه يطلق هذه العبارة حيث لا يكون سماع ، ثم ، وإن أطلق ذاك فغايته تدليس جائز ، قد اغتفر أشد منه لأعظم من أبي نعيم . ثم قال الطاعنون رابعا : قال يحيى بن مندة الحافظ ، سمعت أبا الحسن القاضي يقول : سمعت عبد العزيز النخشبي يقول : لم يسمع أبو نعيم مسند الحرث ابن أبي أسامة بتمامه من ابن خلاد فحدث به كله . قلنا قال الحافظ ابن النجار : وهم عبد العزيز في هذا ، فأنا رأيت نسخة من الكتاب عتيقة وعليها خط أبي نعيم يقول سمع مني فلان إلى آخر سماعي من هذا المسند من ابن خلاد ، فلعله روى الباقي بالإجازة " ( 1 ) . 8 - اليافعي : " فيها توفي الإمام الحافظ الشيخ العارف أبو نعيم . . . وكان من أعلام المحدثين ، وأكابر الحفاظ المفيدين ، أخذ عن الأفاضل وأخذوا عنه وانتفعوا به ، وكتاب الحلية من أحسن الكتب . قلت : أما طعن ابن الجوزي فيها وتنقيصه لها فهو من باب قولي : لئن ذمها جاراتها وضرائر * وعاب جمالا في حلاها وفي الحلي فما سلمت حسناء من ذم حاسد * وصاحب حق من عداوة مبطل
هامش
( 1 ) طبقات الشافعية الكبرى 4 / 18 - 25 .