تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
إليهم كأني أسندت إلى النبي " . وقد شرح علي بن سلطان القاري هذه العبارة في ( المرقاة ) وهذا نص كلامه : " إني إذا نسبت الحديث - أي كل حديث - إليهم ، أي إلى بعض الأئمة المذكورين ، المعروفة كتبهم ، بأسانيدهم بين العلماء المشهورين ، كأني أسندت ، أي الحديث برجاله ، إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، أي فيما إذا كان الحديث مرفوعا وهو الغالب ، وإلى الصحابة إذا كان موقوفا ، وهو المرفوع حكما " ( 1 ) . ولأن الحافظ السيوطي عندما يتعقب ابن الجوزي في حكمه على بعض الأحاديث بالوضع ، يستند إلى رواية البيهقي ، لإخراج ذلك الحديث عن الوصف الذي وصفه ابن الجوزي به ، خذ لذلك مثالا الحديث التالي : " ابن شاهين - ثنا علي بن محمد البصري ، أنا مالك بن يحيى أبو غسان ، ثنا علي بن عاصم ، عن الفضل بن عيسى الرقاشي ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر بن عبد الله قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لما كلم الله موسى يوم الطور كلمه بغير الكلام الذي كلمه يوم ناداه ، فقال له موسى : يا رب هذا كلامك الذي كلمتني به ؟ قال : يا موسى أنا كلمتك بقوة عشرة آلاف لسان ، ولي قوة الألسن كلها وأنا أقوى من ذلك . فلما رجع موسى إلى بني إسرائيل قالوا : يا موسى صف لنا كلام الرحمن ، قال : سبحان الله إذا لا أستطيع . قالوا : فشبه لنا . قال : ألم تروا إلى أصوات الصواعق التي تقتل ، فإنه قريب منه " . قال ابن الجوزي : " ليس بصحيح . والفضل متروك " . قال السيوطي : " في الحكم بوضعه نظر ، فإن الفضل لم يتهم بالكذب ،
هامش
( 1 ) المرقاة في شرح المشكاة 1 / 27 .