تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
محمد بن سهل الآدمي ، وذكر حديثا . قال أبو محمد بن السمرقندي : سمعت أبا بكر الخطيب يقول : لم أر أحدا أطلق عليه اسم الحفظ غير رجلين ، أبو نعيم الأصبهاني وأبو حازم العبدوي الأعرج . وقال أحمد بن محمد بن مردويه : كان أبو نعيم في وقته مرحولا إليه ولم يكن في أفق من الآفاق أسند ولا أحفظ منه ، كان حفاظ الدنيا قد اجتمعوا عنده وكان كل يوم نوبة واحد منهم ، يقرأ ما يريده إلى قريب الظهر ، فإذا قام إلى داره بما كان يقرأ عليه في الطريق جزء ، وكان لا يضجر ، لم يكن له غذاء سوى التصنيف أو التسميع . وقال حمزة بن العباس العلوي : كان أصحاب الحديث يقولون : بقي أبو نعيم أربع عشرة سنة بلا نظير ، لا يوجد شرقا ولا غربا أعلى إسنادا منه ولا أحفظ ، وكانوا يقولون لما صنف كتاب الحلية حمل إلى نيسابور حال حياته ، فاشتروه بأربعمائة دينار . وقال ابن المفضل الحافظ : قد جمع شيخنا السلفي أخبار أبي نعيم ، وذكر من حدث عنه ، وهم نحو ثمانين رجلا وقال : لم يصنف مثل كتابه حلية الأولياء ، سمعناه على أبي المظفر القاساني عنه سوى فوت عنه يسير . وقال ابن النجار : هو تاج المحدثين وأحد أعلام الدين . قلت : ومن كراماته المذكورة أن السلطان محمود سبكتكين لما استولى على إصبهان ، ولى عليها واليا من قبله ورحل عنها فوثب أهل إصبهان ، وقتلوا الوالي ، فرجع محمود إليها وآمنهم حتى اطمأنوا ، ثم قصدهم يوم الجمعة في الجامع وقتل منهم مقتلة عظيمة ، وكانوا قبل ذلك قد منعوا أبا نعيم الحافظ من الجلوس في الجامع ، فحصلت له كرامتان السلامة مما جرى عليهم ، إذ لو كان
نفحات الأزهار — صفحة 113 | السيد علي الحسيني الميلاني