وأدبائهم ، كما لا يخفى على من راجع ترجمته في ( البدر الطالع 1 / 327 )
و ( شذرات الذهب 7 / 360 ) وغيرهما .
الثاني :
لقد حصلت لهارون عليه السلام - بسبب استخلاف موسى إياه - مرتبة
تنفيذ الأحكام . . . حسب تصريح الفخر الرازي . . . فإذا كانت الخلافة هذه منقطعة
انقطع بانقطاعها استمرار تلك المرتبة الجديدة الحاصلة على أساسها ، فلا تنفذ
أحكامه ولا تمضي رئاسته ، ويزول عنه ذاك الشرف العظيم والمقام الجليل ، ولا
ريب في أن ذلك يستلزم الهتك والتحقير ، ويستوجب العيب والتعيير ، سواء صح
على ذلك إطلاق " العزل " أو لم يصح . . . إذ ليس النزاع في الاسم والعنوان ، بل
في الحقيقة والمعنون .
الثالث :
إن تشكيك ( الدهلوي ) في صحة عنوان " العزل " على " انقطاع العمل
والخلافة " يدفعه صريح ما ذكره ابن تيمية ، في كلامه الطافح بالبغض والعناد
لأمير المؤمنين عليه السلام ، حيث أطلق " العزل " على انقطاع الخلافة بعود
المستخلف عن سفرته . . . وهذا عين عبارته :
" وقوله : لأنه لم يعزله عن المدينة .
قلنا : هذا باطل ، فإنه لما رجع النبي صلى الله عليه وسلم انعزل علي بنفس
رجوعه ، كما كان غيره ينعزل إذا رجع " ( 1 ) .
فلو كان هناك انقطاع لخلافة هارون عليه السلام ، فقد تحقق العزل في
هامش
( 1 ) منهاج السنة 7 / 351 .