8 - إنه ينافي مراد الشيعة والسنة معا
وقد نص عبد الكريم البلجرامي على أن هذا الاستدلال يخالف معتقد
الشيعة والسنة معا . . . فقال في كتابه الموسوم : ( إلجام الرافضة ) : " . . . فيلزم أن
يكون خلافة علي موقتة إلى رجوع النبي من الغزوة المذكورة ، كما كانت خلافة
هارون موقتة إلى رجوع موسى من الطور .
وأيضا : لم تصل الخلافة إلى هارون بعد موسى ، فكذا ينبغي أن لا تصل
إلى علي بعد فوت المصطفى . وهو خلاف مرادنا ومرادكم " .
ومقتضى هذا الكلام أن يخرج ( الدهلوي ) ومن سبقه في هذه الدعوى
الباطلة ، عن ملة الإسلام . . . لأنه قال بما لا يرتضيه الشيعة ولا السنة في هذا
المقام .
9 - كلام بعض النواصب كما نقله الراغب
وذكر أبو القاسم الحسين بن محمد المعروف بالراغب الأصبهاني أنه :
" كان بعض الشيعة يستدل بقول النبي صلى الله عليه : علي مني بمنزلة
هارون من موسى .
فقال بعض النواصب : وما تلك المنازل ؟ فإن هارون كان أخا موسى من
أبيه وأمه ، وكان شريكه في النبوة ، ومات قبله ، وليس شئ من هذه المنازل
لعلي . فلم يبق إلا أن يأخذ بلحيته وبرأسه . يعني قوله * ( لا تأخذ بلحيتي ولا
برأسي ) * " ( 1 ) .
فهذا الناصبي - مع شدة نصبه وبغضه لأمير المؤمنين عليه السلام - لم
يتفوه بما تفوه به ( الدهلوي ) ! !
هامش
( 1 ) المحاضرات 2 / 481 .