القسطلاني :
" وبين بقوله : إلا أنه ليس نبي بعدي . وفي نسخة : لا نبي بعدي : أن اتصاله
به ليس من جهة النبوة ، فبقي الاتصال من جهة الخلافة " ( 1 ) .
أقول :
وبما ذكرنا - من أن شدة القرب والاتصال ، كما يدل عليه الحديث -
واعترفوا به - لا يتناسب مع نفي الخلافة وسلبها ، لمنافاته للقرب والاتصال -
يندفع توهم بعضهم اختصاص الخلافة بحال الحياة .
كما أن بالوجوه والكلمات التي ذكرنا - ونذكرها - يندفع دعوى يوسف
الأعور دلالة الحديث على نفي إمامة الأمير ، وكذا ما زعمه الرازي . . .
أما كلام الأعور ، فقد تقدم سابقا . وأما كلام الرازي فسنذكره فيما بعد في
الوجوه الآتية .
الفخر الرازي :
" لا نقول إنه يفيد منزلة واحدة ، بل نتوقف فيه ونحمل الحديث على
السبب ، لأنه المتحقق ، فإن السبب لا يجوز خروجه من الخطاب ، وما عداه
يلزمكم أن تقفوا فيه " .
إذن ، لا بد من التوقف عن دعوى دلالة الحديث على سلب الإمامة ونفيها
عن أمير المؤمنين عليه السلام ، لأن هذا المعنى يدخل تحت " ما عداه " حسب
زعم الرازي .
قال : " ثم إن سلمنا أن هارون عليه السلام لو عاش بعد موسى عليهما
هامش
( 1 ) إرشاد الساري - شرح صحيح البخاري 6 / 118 .