توجهه وسفره إلى المناجاة على ما نطق به القرآن . فتلخيص منزلة هارون من
موسى أنه كان أخاه ووزيره وعضده وشريكه في النبوة وخليفته على قومه عند
سفره .
وقد جعل رسول الله عليا منه بهذه المنزلة وأثبتها له إلا النبوة ، فإنه
استثناها في آخر الحديث بقوله : إنه لا نبي بعدي ، فبقي ما عدا النبوة المستثناة
ثابتا لعلي من كونه أخاه ووزيره وعضده وخليفته على أهله عند سفره إلى
تبوك " ( 1 ) .
ابن الصباغ المالكي :
" فتلخص : أن منزلة هارون من موسى صلوات الله عليهما ، أنه كان أخاه ،
ووزيره ، وعضده في النبوة ، وخليفته على قومه عند سفره ، وقد جعل رسول الله
صلى الله عليه وسلم عليا منه بهذه المنزلة ، إلا النبوة " ( 2 ) .
إذن ، ليس مفاد الحديث نفي الخلافة عن أمير المؤمنين عليه السلام .
محمد الأمير الصنعاني :
" ولا يخفى : أن هذه منزلة شريفة ورتبة عالية منيفة ، فإنه قد كان هارون
عضد موسى الذي شد الله به أزره ، ووزيره وخليفته على قومه حين ذهب
لمناجاة ربه " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) مطالب السئول : 53 - 54 .
( 2 ) الفصول المهمة : 44 .
( 3 ) الروضة الندية - شرح التحفة العلوية .