* ( 29 ) *
دلالة الحديث على أنه عليه السلام
رابع آدم وداود وهارون عليهم السلام
وذكر الحكيم داود بن عمر الأنطاكي بشرح القصيدة العينية لابن سينا :
" لا سيف إلا ذو الفقار . ولا قام الحصر دليلا على القصر ، كان قصر قلب
فصار كشف كرب ، إلا أنه لا نبي بعدي ، إلا علي . فلا خلاف في الخلافة إثباتا
والنبوة محوا .
وقال لعمار : إلى كم تأكل الخبز وتشرب الماء ؟ فقال : أهو اليوم ؟ فقال :
أي والذي نفس علي بيده ، فبرز فكان ما كان .
وكذلك خرج ليلة ابن ملجم في السحر ينظر إلى السماء ، تلذذا بما
خصص به وطاعة وإجابة ، فأكثر من ذلك ، ثم نهى عن ردع الأوز وقال : هي
صوائح يتلوهن النوائح . كيف يزداد يقينا من جمع المسألة والجواب وأحاط
بكل شئ علما ؟ فهو - والله - الكتاب وتعيها أذن واعية ، فآمن معه وصلى لا
ثالث لهما ، فجاءت الخلافة عن ثلاث ، فكان هو الرابع .
أخرج الخطيب عن عبد بن حميد : يا علي من لم يقل إنك رابع الخلفاء
فعليه لعنة الله ، فإن الله قال لآدم * ( إني جاعلك في الأرض خليفة ) * وقال : * ( يا
داود إنا جعلناك خليفة ) * * ( وقال موسى لأخيه هارون اخلفني في قومي ) * ثم
قال له يوم تبوك : كن على ما أنا عليه حتى أرجع ، فقال له : أعلى الصبيان
والنساء ؟ فقال : أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى . الحديث " .
نفحات الأزهار — صفحة 309
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٣٠٩