ليس استخلافا جزئيا ، وإنما يدل على الخلافة والولاية العامة على كل مؤمن
بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فذهبت خرافات النواصب
والمشككين أدراج الرياح ، ولم يعد لها أي قيمة في سوق الاعتبار .
اعتبار كتاب الخصائص
وكتاب ( الخصائص ) قد عرفت السبب في تصنيفه ، فلا بد وأن تكون
أخباره معتبرة عندهم ، ليتمكن من هداية النواصب بها .
على أن في كلمات الأكابر أن النسائي صنف كتابه ( الخصائص )
للاستدلال والاحتجاج ، فقد ذكر ابن حجر العسقلاني عند بيان الرموز
الموضوعة في كتاب ( تهذيب الكمال للمزي ) الذي هذبه ، بقوله : " للستة : ع ،
وللأربعة : ع ، وللبخاري : خ ، ولمسلم : م . . . وللنسائي في اليوم والليلة : سي ،
وفي مسند مالك : كز ، وفي خصائص علي : ص . وفي مسند علي : عس ، ولابن
ماجة في التفسير فق .
هذا الذي ذكره المؤلف من تآليفهم ، وذكر أنه ترك تصانيفهم في التواريخ
عمدا ، لأن الأحاديث التي تورد فيها غير مقصودة بالاحتجاج . . .
وأفرد : ( عمل يوم وليلة ) للنسائي عن السنن ، وهو من جملة كتاب السنن
في رواية ابن الأحمر وابن سيار ، وكذلك أفرد ( خصائص علي ) وهو من جملة
المناقب في رواية ابن سيار ، ولم يفرد التفسير وهو من رواية حمزة وحده ، ولا
كتاب الملائكة ، والاستعاذة ، والطب ، وغير ذلك ، وقد تفرد بذلك راو دون راو ،
عن النسائي ، فما تبين لي وجه إفراده الخصائص ، وعمل اليوم والليلة ، والله