* ( 26 ) *
قوله صلى الله عليه وآله وسلم له بعد الحديث
" أنت خليفتي في كل مؤمن من بعدي "
وروى الحافظ النسائي في كتاب ( الخصائص ) ، الذي صنفه رجاء لهداية
المنحرفين عن أمير المؤمنين ، كما ذكر ابن حجر بترجمته ، عن أبي بكر
المأموني أنه سأله عن تصنيفه هذا الكتاب فقال : " دخلت دمشق والمنحرف بها
عن علي كثير ، فصنفت كتاب الخصائص رجاء أن يهديهم الله " ( 1 ) وقد جعل
( الدهلوي ) هذا الكتاب من الأدلة الدالة على براءة أهل السنة من بغض أمير
المؤمنين عليه السلام ( 2 ) .
روى النسائي في كتابه المذكور قائلا : " ذكر قول النبي صلى الله عليه
وسلم في علي - رضي الله عنه - إن الله عز وجل لا يخزيه أبدا :
أخبرنا محمد بن المثنى قال : ثنا وضاح - وهو أبو عوانة - قال : حدثنا
يحيى بن أبي سليم ، حدثنا عمرو بن ميمون قال قال : إني لجالس إلى ابن عباس
رضي الله عنهما ، إذ أتاه تسعة رهط فقالوا : إما أن تقوم معنا وإما أن تخلونا
بهؤلاء - وهو يومئذ صحيح قبل أن يعمى - قال : أنا أقوم معكم ، فتحدثوا فلا
أدري ما قالوا ، فجاء وهو ينفض ثوبه وهو يقول : أف وتف ، يقعون في رجل له
عشر :
وقعوا في رجل قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأبعثن رجلا
هامش
( 1 ) تهذيب التهذيب 1 / 33 .
( 2 ) التحفة الاثنا عشرية : 63 .