يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله لا يخزيه الله أبدا ، وأشرف من استشرف .
فقال : أين علي ؟ قيل : هو في الرحى يطحن . قال : وما كان أحدكم ليطحن من
قبله ! فدعاه وهو أرمد وما كان أن يبصر ، فنفث في عينيه ، ثم هز الراية ثلاثا
فدفعها إليه ، فجاء بصفية بنت حيي .
وبعث أبا بكر بسورة التوبة ، وبعث عليا خلفه ، فأخذها منه ، فقال : لا
يذهب بها إلا رجل من أهل بيتي هو مني وأنا منه .
ودعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الحسن والحسين وعليا
وفاطمة ، فمد عليهم ثوبا فقال : اللهم هؤلاء أهل بيتي وخاصتي ، فأذهب عنهم
الرجس وطهرهم تطهيرا .
وكان أول من أسلم من الناس معه بعد خديجة .
ولبس ثوب النبي وهم يحسبون أنه نبي الله ، فجاء أبو بكر فقال علي : إن
نبي الله - صلى الله عليه وسلم - قد ذهب نحو بئر ميمون ، فأتبعه فدخل معه
الغار ، فكان المشركون يرمون عليا حتى أصبح .
وخرج بالناس في غزوة تبوك فقال علي : أخرج معك ؟ فقال : لا ، فبكى ،
فقال : أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنك لست بنبي . ثم
قال : أنت خليفتي - يعني في كل مؤمن بعدي .
قال : وسد أبواب المسجد . . . " ( 1 ) .
أقول :
وهذا الحديث نص صريح في مطلوب الإمامية ، وهو أن حديث المنزلة
هامش
( 1 ) الخصائص : 47 رقم 24 .