خطابه الرسول بما خاطب به هارون أخاه موسى دلالة صريحة على أن حاله
تشبه حال هارون . . .
فلا يخفى بعد هذا سقوط ما ذكره الرازي ، وتمامية الاستدلال بحديث
المنزلة على المطلوب .
نسبة كتاب ( الإمامة والسياسة ) إلى ابن قتيبة
وإني لأثبت صحة نسبة كتاب ( الإمامة والسياسة ) إلى ابن قتيبة - بعون الله
وتأييدات الأئمة الأطهار - كي أختم على أفواه المتعصبين ، فلا ينبري أحد منهم
لإنكار الخبر عن طريق التشكيك في صحة انتساب هذا الكتاب إلى مؤلفه الثقة
المعتمد عندهم . . . فأقول :
( 1 ) لقد نقل العلامة عمر بن محمد بن فهد المكي - وهو من مشايخ شاه
ولي الله ، وتوجد ترجمته في الضوء اللامع - عن كتاب ( الإمامة والسياسة ) مع
نسبته إلى ابن قتيبة بالقطع واليقين ، في كتابه المشهور ( إتحاف الورى بأخبار أم
القرى ) وهذه عبارته :
" سنة 93 . فيها كتب الوليد بن عبد الملك إلى أمير مكة عمر بن عبد العزيز
يأمره بضرب حبيب بن عبد الله بن الزبير ، ويصب على رأسه ماء باردا ، فضربه
خمسين سوطا وصب عليه ماء باردا في يوم شائت ، ووقفه على باب المسجد ،
فمات من يومه .
وفيها : في شعبان عزل الوليد بن عبد الملك عمر بن عبد العزيز عن
الحجاز . . . فكتب الوليد إلى الحجاج يستشيره فيمن يوليه مكة والمدينة ، فأشار
عليه بخالد بن عبد الله القسري وعثمان بن حيان ، فولى خالدا مكة وولى عثمان
ابن حيان المدينة ، وعزل عمر بن عبد العزيز عنهما . . .