دخلت عليه أروى بنت الحارث بن عبد المطلب ، فقال لها : مرحبا بك يا
خالة ، كيف حالك ؟ فقالت :
بخير يا ابن أختي ، لقد كفرت النعمة وأسأت لابن عمك الصحبة ،
وتسميت بغير اسمك وأخذت غير حقك ، وكنا أهل البيت أعظم الناس في هذا
الدين بلاء ، حتى قبض الله نبيه ، مشكورا سعيه مرفوعا منزلته ، فوثبت علينا بعده
بنو تيم وعدي وأمية ، فابتزونا حقنا ووليتم علينا ، فكنا فيكم بمنزلة بني إسرائيل
في آل فرعون ، وكان علي بن أبي طالب بعد نبينا صلى الله عليه وسلم بمنزلة
هارون من موسى .
فقال لها عمرو بن العاص . . . " .
إلى آخر الخبر . . . ( 1 )
ابن شحنة وتاريخه
وقد ترجم الحافظ السخاوي لابن شحنة بقوله :
" ولد سنة 749 بحلب ونشأ بها في كنف أبيه ، فحفظ القرآن وكتبا ، وأخذ
عن شيوخ بلده والقادمين إليها فاشتهرت فضائله ، بحيث عينه أكمل الدين
وسراج الدين لقضاء بلده وأثنيا عليه ، فولاه إياه الأشرف شعبان ، وذلك في سنة
78 عوضا عن الجمال إبراهيم بن العديم .
وذكره ابن خطيب الناصرية فقال : شيخنا وشيخ الإسلام ، كان إنسانا
حسنا عاقلا ، دمث الأخلاق ، حلو النادرة ، عالي الهمة ، إماما عالما فاضلا ذكيا ،
له الأدب الجيد والنظم والنثر الفائقان واليد الطولى في جميع العلوم ، قرأت
عليه . . .
هامش
( 1 ) روضة المناظر . حوادث سنة 60 .