لقد قالوه في حق أبي محمد عبد الله بن يوسف الجويني كما جاء في
ترجمته :
قال اليافعي : " سنة 438 . وفيها الشيخ الإمام الجليل القدر ، مفتي الأنام ،
قدوة المسلمين وركن الإسلام ، ذو المحاسن والمناقب العظام ، والفضائل
المشهورة عند العلماء والعوام ، الفقيه الأصولي ، الأديب النحوي المفسر ، الشيخ
أبو محمد الجويني ، عبد الله بن يوسف ، شيخ الشافعية ، ووالد إمام الحرمين .
قال أهل التواريخ : كان إماما في التفسير والفقه والأصول والعربية
والأدب . . . وكان مهيبا لا يجري بين يديه إلا الجد والبحث والتحريض على
التحصيل .
له في الفقه تصانيف كثيرة الفضائل مثل . . . وله التفسير المذكور المشتمل
على عشرة أنواع في كل آية .
وقال الإمام عبد الواحد بن عبد الكريم القشيري : كان أئمتنا في عصره
والمحققون من أصحابنا يعتقدون فيه من الكمال والفضل والخصال الحميدة ، ما
أنه لو جاز أن يبعث الله تعالى نبيا في عصره لما كان إلا هو ، من حسن طريقته
وورعه وزهده وديانته وكمال فضله . رضي الله عنه " ( 1 ) .
وذكر السبكي بترجمته كلام القشيري وأضاف : " وقال شيخ الإسلام أبو
عثمان الصابوني : لو كان الشيخ أبو محمد في بني إسرائيل لنقل إلينا شمائله
ولافتخروا به " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) مرآة الجنان . حوادث 438 3 / 58 - 59 .
( 2 ) طبقات الشافعية 5 / 74 .