مني بمنزلة هارون من موسى إلا النبوة ؟ والذي نفسي بيده ، إنك لذائد عن
حوضي يوم القيامة ، تذود عنه رجالا كما يذاد البعير الضال عن الماء ، بعصى لك
من عوسج ، كأني أنظر إلى مقامك من حوضي " ( 1 ) .
أقول :
قوله - صلى الله عليه وآله وسلم - : " ألا ترضى . . . " بعد قوله : " إنه يحل
لك . . " بمنزلة التعليل للحكم المذكور ، وإنه لم يحل له ذلك إلا لكونه منه بمنزلة
هارون من موسى . . فالحديث - حديث المنزلة - يدل على مقام شامخ اختص به
دون سائر الأصحاب ، فكان الأفضل والمقدم على جميعهم .
كما يدل على عصمته عليه السلام ، كما كان هارون عليه السلام معصوما .
وقوله صلى الله عليه وآله وسلم في هذا الحديث " والذي نفسي بيده . . . "
دليل آخر على أفضلية علي عليه الصلاة والسلام . . . وذكر هذه الفضيلة في سياق
الفضيلة السابقة شاهد على المماثلة بينهما في الدلالة على الأفضلية .
هامش
( 1 ) المناقب للخوارزمي : 109 رقم 116 .