لقلوب الستة والجماعة حائدون ، ولنص الكتاب والسنة معاندون هما وحزنا
وغيظا وأسفا . . .
فجمعت هذا الكتاب في شرف مناقبهم وعظيم قدرهم وعلو مراتبهم
وتدوين بعض ما روي في فضلهم ، ولبيان ما ذكر من عميم مفاخرهم من كتب
عديدة على وجه الاختصار وحذف السند . . . " .
أقول :
وفي الحديث المذكور تشبيه أمير المؤمنين وولديه بهارون وولديه ، في
الاختصاص بسكنى المسجد الطاهر ، وأن هذا من الله سبحانه وبوحي منه ،
فالتشبيه الذي في حديث المنزلة منزل على هذا الاختصاص ، لأن الحديث
يفسر بعضه بعضا - كما في ( فتح الباري ) وغيره - وإذا كان حديث المنزلة يفيد
هذا الاختصاص ، فهو من أدلة الأفضلية المطلقة لأمير المؤمنين ، والأفضلية تدل
على الأحقية بالخلافة والإمامة بلا فصل كما في ( منهاج السنة ) و ( إزالة الخفاء )
و ( قرة العينين ) وغيرها من كتب أهل السنة والجماعة .
وأيضا ، يدل الحديث على اختصاص الطهارة بعلي وفاطمة والحسنين ،
وما هذه الطهارة إلا العصمة .
نفحات الأزهار — صفحة 193
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١٩٣