* ( 4 ) *
دلالة الحديث على عصمة الإمام
بسبب عصمة هارون عليهما السلام
إنه لا ريب في عصمة هارون عليه السلام ، وحينئذ فلا ريب في عصمة
مولانا أمير المؤمنين عليه السلام ، ومن الواضح عدم انعقاد الإمامة والخلافة
لغير المعصوم مع وجود المعصوم ، فأمير المؤمنين هو الخليفة بعد الرسول ، بحكم
حديث المنزلة والمشابهة بينه وبين هارون .
أما عصمة هارون عليه السلام ، فلا ريب فيها كما أشرنا ، وإليها أشار
المفسرون بتفسير الآية : * ( واخلفني في قومي وأصلح ) * .
ففي تفسير الرازي : " فإن قيل : لما كان هارون نبيا ، والنبي لا يفعل إلا
الإصلاح ، فكيف وصاه بالإصلاح ؟ قلنا : المقصود من هذا الأمر التأكيد كقوله :
* ( ولكن ليطمئن قلبي ) * والله أعلم " ( 1 ) .
وفي تفسير النيسابوري : " وإنما وصاه بالإصلاح تأكيدا واطمينانا ، وإلا
فالنبي لا يفعل إلا الإصلاح " ( 2 ) .
وكذا في تفسير الخطيب الشربيني ( 3 ) . . وغيره .
وسواء حملنا الحديث على المنازل المشهورة ، كما قال ولي الله
هامش
( 1 ) تفسير الرازي 14 / 225 .
( 2 ) تفسير النيسابوري - هامش الطبري 9 / 35 .
( 3 ) السراج المنير في تفسير القرآن 1 / 512 .