الدهلوي ، أو حملناه على المشابهة التامة الكاملة ، كما قال بوجوب هذا الحمل
ولده ( الدهلوي ) ، فإن العصمة من أولى مداليل هذا الحديث الشريف . . .
فتحصل دلالة الحديث على عصمة الأمير . . .
استدلال بعضهم بالحديث على عصمة الأمير
بل لقد استدل المولوي نظام الدين بهذا الحديث على عصمة الأمير عليه
الصلاة والسلام ، مما يدل أن دلالته عليها أمر مسلم مفروغ عنه .
فقد قال ما نصه : " إفاضة - قال الشيخ ابن همام في فتح القدير بعد ما
أثبت عتق أم الولد وانعدام جواز بيعها ، عن عدة من الصحابة - رضوان الله تعالى
عليهم - وبالأحاديث المرفوعة استنتج ثبوت الإجماع على بطلان البيع :
ومما يدل على ثبوت ذلك الإجماع : ما أسنده عبد الرزاق ، أنبأنا معمر ،
عن أيوب ، عن ابن سيرين ، عن عبيدة السلماني قال : سمعت عليا يقول : اجتمع
رأيي ورأي عمر في أمهات الأولاد أن لا يبعن ، ثم رأيت بعد أن يبعن ، فقلت له :
فرأيك ورأي عمر في الجماعة أحب إلي من رأيك وحدك في الفرقة ، فضحك
علي - رضي الله تعالى عنه - .
واعلم أن رجوع علي - رضي الله تعالى عنه - يقتضي أنه يرى اشتراط
انقراض العصر في تقرر الإجماع ، والمرجح خلافه ، وليس يعجبني أن لأمير
المؤمنين شأنا يبعد أتباعه أن يميلوا إلى دليل مرجوح ورأي مغسول ومذهب
مرذول ، فلو كان عدم الإشتراط أوضح لا كوضوح شمس النهار كيف يميل هو
إليه ؟ وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنت مني بمنزلة هارون من
موسى إلا أنه لا نبي بعدي . رواه الصحيحان . وقال رسول الله - صلى الله عليه
وعلى آله وسلم - أنا دار الحكمة وعلي بابها . رواه الترمذي .