فالانقراض هو الحق .
لا يقال : إن الخلفاء الثلاثة أبواب العلم ، وقد حكم عمر بامتناع البيع ، لأن
غاية ما في الباب أنهما تعارضا ، ثم المذهب أن أمير المؤمنين عمر أفضل ، وهو
لا يقتضي أن يكون الأفضلية في العلم أيضا ، وقد ثبت أنه دار الحكمة فالحكمة
حكمه " ( 1 ) .
في هذا الكلام دلالة على العصمة من وجوه :
منها : استدلاله بحديث المنزلة على أن الإمام عليه السلام لا يكون منه
الميل إلى رأي باطل ودليل مرجوح ومذهب مرذول . . . وهذا هو العصمة ، إذ يدل
امتناع الميل إلى ذلك على امتناع اختياره بالأولوية القطعية .
ومنها : إن استدلاله بحديث دار الحكمة في المقام دليل على أن هذا
الحديث يدل على عصمته عليه السلام .
ومنها : قوله " فالانقراض هو الحق " فإنه صريح في دوران الحق مدار
ميل الإمام عليه السلام . . . وهذا هو العصمة .
ومنها : قوله : " الحكمة حكمه " لأن معناه أن كل ما حكم به الإمام عليه
السلام فهو الحكمة وعين الحق والصواب . . . وهذا هو العصمة .
ترجمة نظام الدين السهالوي
وهذا طرف من ترجمة المولوي نظام الدين وفضائله :
1 - قال السيد آزاد البلجرامي : " الملا نظام الدين بن الملا قطب الدين
الشهيد السهالوي المتقدم ذكره ، هو عالم خبير وفاضل نحرير ، سار في قصبات
الفورب ، واكتسب الفنون الدرسية من علماء الزمان ، وختم تحصيله في حوزة
هامش
( 1 ) الصبح الصادق في شرح المنار - مبحث الإجماع .