أذنه اليسرى ، ووضعه في حجره وبكى .
قالت أسماء قلت : فداك أبي وأمي ، مم بكاؤك ؟
قال : من ابني هذا .
قلت : إنه ولد الساعة .
قال - صلى الله عليه وآله وسلم - : يا أسماء تقتله الفئة الباغية من بعدي ،
لا أنالهم الله شفاعتي . ثم قال : يا أسماء ، لا تخبرن فاطمة ، فإنها حديثة عهد
بولادة .
ثم قال صلى الله عليه وآله وسلم لعلي : بأي شئ سميت ابني هذا ؟
قال عليه السلام : ما كنت لأسبقك باسمه يا رسول الله ، وقد كنت أحب أن
اسميه حربا .
فقال رسول الله : ما كنت لأسبق باسمه ربي عز وجل .
فأتاه جبرئيل عليه السلام فقال : الجبار يقرأ عليك السلام ويقول : سمه
باسم ابن هارون .
قال صلى الله عليه وآله وسلم : ما اسم ابن هارون ؟
فقال : شبير .
فقال رسول الله : لساني عربي .
قال : سمه الحسين .
فسماه الحسين .
ثم عق يوم سابعه بكبشين أملحين ، وحلق رأسه وتصدق بوزن شعره
ورقا ، وطلى رأسه بالخلوق وقال : الدم فعل الجاهلية ، وأعطى القابلة فخذ
كبش " .
نفحات الأزهار — صفحة 178
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١٧٨