من وجوه دلالته على نفي خلافة الثلاثة
قوله :
ومع غض النظر عن كل ذلك ، فأين دلالة الحديث على نفي إمامة الخلفاء
الثلاثة ، حتى يتم المدعى ؟
أقول :
إذا رفع القوم اليد عن المكابرة وتركوا العناد ، ونظروا إلى وجه استدلال
الإمامية بحديث المنزلة ، بعين الإنصاف . . . لم يبق أي ريب في دلالة الحديث
على خلافة الأمير عليه الصلاة والسلام . . . وبطلان خلافة المتقدمين عليه . . . لأنه
يدل من عدة جهات وبكل وضوح على إمامته بلا فصل ، وخلافته المتصلة بوفاة
النبي صلى الله عليه وآله وسلم .
وإن كلام ( الدهلوي ) في هذا المقام نظير ما إذا تكلم بعض أتباع مسيلمة
الكذاب مثلا في دلائل نبوة نبينا - صلى الله عليه وآله وسلم - بذكر بعض
الشبهات الواهية المخالفة للعرف واللغة وكلمات أئمتهم . . . ثم يقولوا : ولو صرفنا
النظر عن كل ذلك ، فأين دلالة تلك الأدلة على نفي نبوة مسيلمة . . . ! ! فالجواب
الجواب .
دلالته على الخلافة العامة
وأما تلك الجهات التي أشرنا إليها :
فإن الخلافة التي يراها الإمامية لهارون عليه السلام هي الخلافة العامة