21 - نص عمر على الستة ووصيته لكل منهم
واستدل الرازي على عدم النص على أمير المؤمنين عليه السلام بزعمه
بقضية الشورى فقال : " إن عمر - رضي الله عنه - نص على الستة ، وكان يوصي
لكل واحد منهم أنه لو صار إماما فإنه لا يجلس أقاربه على رقاب الناس . مع
علمه بأنه يعلمون تركه الدين ، وإعراضه عن نص الرسول ، فما كان فيهم من
يقول : كيف تنهانا عن ذلك مع أنك أنت التارك لنص الله ونص رسوله " .
وأقول :
إن لهذا النص ولتلك الوصية ظهورا تاما في تجويز عمر خلافة أمير
المؤمنين عليه السلام . . .
فلو كان حديث المنزلة دالا على نفي خلافته لكان عمر بنصه ووصيته
تاركا لنص الله ونص رسوله .
وأيضا ، سكوت الستة - وفيهم الأمير عليه السلام - دليل قاطع على عدم
دلالة حديث المنزلة على نفي الخلافة . . . وإلا لردوا على عمر نصه ووصيته . . .
22 - قول عمر : فما لهم عن أبي الحسن ، فوالله إنه لأحراهم . . .
وأخرج البخاري في الأدب عن عبد الرحمن بن عبد القادر :
" إن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - ورجلا من الأنصار كانا جالسين ،
فجئت فجلست إليهما .
فقال عمر : إنا لا نحب من يرفع حديثا .
فقلت : لست أجالس أولئك يا أمير المؤمنين .
قال عمر : بل تجالس هؤلاء وهؤلاء ولا ترفع حديثنا .
ثم قال للأنصاري :