في شأن .
فقال عبد الرحمن : يا علي لا تجعل على نفسك حجة وسبيلا .
فخرج علي وهو يقول : سيبلغ الكتاب أجله .
فقال المقداد بن الأسود لعبد الرحمن : والله لقد تركته - يعني عليا - وإنه
من الذين يقضون بالحق وبه يعدلون .
فقال : يا مقداد ، لقد اجتهدت للمسلمين .
فقال المقداد : إني لأعجب من قريش ، إنهم تركوا رجلا ما أقول ولا أعلم
رجلا أقضى بالحق ولا أعلم منه .
فقال عبد الرحمن : يا مقداد ، إتق الله ، فإني أخاف عليك الفتنة .
ثم لما أحدث عثمان - رضي الله عنه - ما أحدث ، من توليته الأمصار
للأحداث من أقاربه ، روي أنه قيل لعبد الرحمن بن عوف :
هذا كله فعلك .
فقال : لم أظن به ، لكن لله علي أن لا أكلمه أبدا .
ومات عبد الرحمن وهو مهاجر عثمان رضي الله عنهما .
ودخل عليه عثمان عائدا في مرضه فتحول إلى الحائط ولم يكلمه " ( 1 ) .
وفي هذه القصة دلالة من جهات ، على بطلان ما ادعاه الرازي وأتباعه ،
في مدلول حديث المنزلة . . . كما يدل على بطلان خلافة الثلاثة وتوليهم أمور
المسلمين ، من جهات كذلك . . .
هامش
( 1 ) المختصر في أخبار البشر 1 / 165 - 166 .