لكن " الأصحاب " في حديث النجوم في طرق الإمامية هم " أهل
البيت " . . . فمن أهل البيت تؤخذ الشريعة والطريقة معا .
6 - الدلالة على العموم في كلام ابن روزبهان
ويعترف الفضل ابن روزبهان بدلالة الحديث الشريف على حصول جميع
الفضائل لأمير المؤمنين عليه السلام - عدا النبوة - ، واعترافه بهذا من عجائب
الألطاف الإلهية الخفية . . . وهذا نص كلامه :
" هذا من روايات الصحاح ، وهذا لا يدل على النص كما ذكره العلماء ،
ووجه الإستدلال به : إنه نفى النبوة من علي وأثبت له كل شئ سواه ، ومن
جملته الخلافة . والجواب : إن هارون لم يكن خليفة بعد موسى ، لأنه مات قبل
موسى عليه السلام ، بل المراد استخلافه بالمدينة حين ذهابه إلى تبوك ، كما
استخلف موسى هارون حين ذهابه إلى الطور ، لقوله تعالى : * ( اخلفني في
قومي ) * .
وأيضا : يثبت به لأمير المؤمنين فضيلة الاخوة والمؤازرة لرسول الله
صلى الله عليه وسلم في تبليغ الرسالة ، وغيرها من الفضائل ، وهي مثبتة يقينا لا
شك فيه " ( 1 ) .
أقول :
فكلامه يدل على العموم بلفظ " الفضائل " وهو جمع معرف باللام ، وهو
من صيغ العموم كما عرفت من تصريحات القوم . . .
وإذ ثبت دلالة الحديث على ثبوت جميع الفضائل لأمير المؤمنين عليه
هامش
( 1 ) ابطال نهج الباطل . انظر : دلائل الصدق 2 / 389 .