8 - الدلالة على العموم من كلام الخجندي على ضوء الحديث
وروى شهاب الدين أحمد عن الحافظ أبي نعيم الإصفهاني في كتاب
( الحلية ) أحاديث هذا رابعها :
" عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - قال قال رسول الله صلى الله عليه
وآله وبارك وسلم : إن الله عز وجل عهد إلي عهدا ، فقلت : يا رب ، بينه لي ، فقال :
إسمع ، فقلت : سمعت ، فقال : إن عليا راية الهدى وإمام أوليائي ونور من
أطاعني ، وهو الكلمة التي ألزمتها المتقين ، من أحبه أحبني ، ومن أبغضه
أبغضني ، فبشره بذلك . فجاء علي - رضي الله عنه - فبشرته ، فقال : يا رسول الله ،
أنا عبد الله وفي قبضته ، إن يعذبني فبذنبي ، وإن يتم لي الذي بشرتني به فالله
أولى به . قال صلى الله عليه وآله وبارك وسلم قلت : اللهم اجل قلبه واجعل
ربيعه الإيمان . فقال الله عز وجل : قد فعلت به ذلك . ثم إنه رفع إلي أنه سيخصه
من البلاء بشئ لم يخص به أحدا من أصحابي . فقلت : يا رب أخي وصاحبي !
قال : إن هذا شئ قد سبق ، إنه مبتلى ومبتلى به " ( 1 ) .
قال شهاب الدين : " روى الأربعة الحافظ أبو نعيم " .
قال : " وقال الشيخ الإمام العالم العامل العارف الكامل جلال الدين
أحمد الخجندي - حف مرقده بأنواع الفيض الصمدي - : وهو - رضي الله تعالى
عنه - سيد الأولياء بعد رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وبارك وسلم - إذ
ولايته من ولاية رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله بارك وسلم - بلا واسطة .
وكذا علمه من علمه ، وحكمته من حكمته ، وشجاعته من شجاعته ، وكذا سائر
هامش
( 1 ) حلية الأولياء 1 / 66 - 67 .